1
يحب ليالْ
يعانق أسماءها كالصحابي حين يحط على عرش تقوى قديم. يقول: الصلاة على الأولين فحسب ..
يمزّقُ أسماءها واحداً واحداً ، ليختارَ من بينهنّ قميصاً يقيه المذلّة و الخوفَ .. يشعلُ في كفّها موطناً من قلوبِ البنات و زيّ العيال الصغار. يقيها لعاب الحراسةَ حين تموتُ السماءُ إذا الليلُ أوجع آمادها ، فاستوت و الظلال .
ليال الأغاني القديمة في قلب أحجية مسها الليل فانتبذت مولداً من نجوم
ليال حكايا الرعاة وأسمال من دججوا الخوف بالنبل في غابرات المدن
ليال القصيدةُ لا قلبُها مولجاً للمساء ، و لا عينُها ولدت مرّتين
تسيلُ على كفّه قطرةً قطرةً .
ليألف عالمها حين تنزو على قلبِه سكّراً يعتريه النشيد
هي الراهب المصطفى والمريد
فهل يبدأ العاشقون حكاياتهم كيفما شاء ،
أم يبدأون بذكر الديار التي غربت دون أدنى غلط .
قصةٌ ليس آخرها أن يموتَ ، ولا أول الموت أن يستريح من الحب ..
لا آخرٌ للبداية حتى تذوب عيونُ البلاد التي أكلت شعرنا ، و انتحت جانباً بالقلوب الثقيلة .
2
سأغفو على أول الحب ضيفاً يسائلُ في الحيّ عن دار ليلى . و ليلى التي تركت دارها سوف تسألُ عن قلبِ أنثى إذا ما اكترته أساطيرُها .
ستقول لمن مات خلف الهوادجِ : يأيها الزاجريّ ، قفا دون كفّيه ، قولا له : رحلوا ، فاسرجِ الآن عينيك حتى يزول الظلال ..
فآهٍ ليال ..
المقيمة في الظن، كوني أنا لحظة كي تعيري مسائي سلاما رحيما هو الموتُ، طوفي ببيتٍ عتيقٍ كقلب رسول طواه الكسالى وقالوا بظل نبوءته زمنا قبل أن يغرقوه بأوردة السوء .. حين تجيء القلوب الغريبةُ بالماء صوب دمي . الدماءُ ، التي شاب قلبُك في مائها ، سلكت درب عينيك ، فاستوكفي بي قليلاً لأحيا .. لأحيا ، فقط ، دون أن أسأل الماء عن سرّ نهرين من فضّة الموت سالا على وجنتيك .. سأحيا قليلاً لكي أرهن الشعر بعدي لأول من لا يموت بعيداً عن الدار ، أولِ من يغلق الماء خلف بنات القبيلة وحده .
وإني أنا في دروبك فضل نبي وفضل كتاب عظيم
فخذي من إلهي الذي جاء بي موعداً ، قد ترين على كفّه أثراً من بكاء الرسول . يجهشون بأنفسهم هرباً للضياء ، أيا بنت قلبي ، إذا الليلُ باغتهم مسرجين بذكر حبيباتهم ، و أنا آخر العاشقين العصاة ، أشقّ القصيدة نصفين : كي تسكني ، و أرى موطني تمرةً تتعرى لينشقها الفتية المؤمنون ..
آهٍ ليال ..
تجيء القلوب كفيء، وما جاء قلبي إلى شط عينيك إلا بأجمعه فانظري أي وجدٍ يكللني بالخطيئة حينا من الدفء أي حياة أصير






















